السيد مير محمدي زرندي
173
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
الواجب إنما هو قراءة القرآن بخصوصه لا ما تصدق عليه القراءة العربية الصحيحة . نعم ، الظاهر جواز الاكتفاء بكل قراءة متعارفة عند الناس ، ولو كانت من غير السبع . وقال الإمام الخميني دام ظله في تعليقته على العروة : الأولى الأحوط قراءة الحمد والتوحيد على النحو المعروف بين عامة الناس والمكتوب في المصحف . هذا من أقوال بعض الإمامية . وأما عن غيرهم فنذكر : 1 - ابن الجزري ، وقد سبق قوله بأن لصحة القراءات ضابطة مركبة من أركان ثلاثة ، فراجع ( 1 ) . 2 - وقال ابن قدامة : ويقرأ بما في مصحف عثمان ، ونقل عن أحمد أنه كان يختار قراءة نافع من طريق إسماعيل بن جعفر . قال : فإن لم يكن فقراءة عاصم من طريق أبي بكر بن عياش . وأثنى على قراءة أبي عمرو ابن العلاء ، ولم يكره قراءة أحد من العشرة إلا قراءة حمزة والكسائي ، لما فيهما من الكسر والإدغام والتكلف وزيادة المد ( 2 ) . 3 - ما عن سيبويه من أنه أنكر قراءة أبي عمرو في إسكان كلمة " بارئكم " و " يأمركم " ( 3 ) . 4 - ما عن بعض وقد بالغ في الإشادة بالقراءات السبع قائلا : من زعم أن القراءات السبع لا يلزم فيها التواتر فقوله كفر ( 4 ) . 5 - ما عن بعض أيضا من المبالغة في توهين القراءات السبع ، والغض من شأنها ، فيزعم أنه لا فرق بينها وبين سائر القراءات ، ويحكم بأن الجميع روايات آحاد . ويستدل على ذلك بأن القول بتواترها أمر منكر ( 5 ) .
--> ( 1 ) ص 166 من هذا الكتاب . ( 2 ) المغني في الفقه : ج 1 ص 534 ، وقال شارحه : قال أبو بكر بن عياش : قراءة حمزة بدعة . ( 3 ) راجع كتاب سيبويه : ج 2 ص 308 . ( 4 ) القائل هو القاضي أبو سعيد فرج بن لب الأندلسي ، راجع مناهل العرفان : ج 1 ص 428 . ( 5 ) راجع نفس المصدر : ص 429 .